الشيخ الأميني

41

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )

الشيعة ؟ فكتب ما كتب ، وكذب ما كذب ، أو أنَّه كان رجماً منه بالغيب ؟ أو استند - كصاحب المنار - إلى سائحٍ سنِّي مجهولٍ أو مُبشِّر نصرانيّ لم يُخلقا بعدُ ؟ وأيّاً ما كان فهو مأخوذٌ بإفكه الشائن . وقد عرف من جاس خلال ديار الشيعة ، وحلَّ في أوساطهم وحواضرهم ، وحتى البلاد الصغيرة والقرى والرساتيق ، ما هنالك من مساجد مشيَّدة صغيرة أو كبيرة ، وما في كثير منها من الفرش والأثاث والمصابيح ، وما تُقام فيها من جمعةٍ وجماعةٍ ، وليس مِن شأن الباحث أن يُنكر المحسوس ، ويكذب في المشهود ، وينصر المبدأ بالتافهات . 9 - قال : قد استفتى أحد الشيعة إماماً من أئمَّتهم ، لا أدري أهو الصادق أم غيره ؟ في مسألة من المسائل فأفتاه فيها ، ثمَّ جاءه من قابلٍ واستفتاه في المسألة نفسها فأفتاه بخلاف ما أفتاه عام أوَّل ، ولم يكن بينهما أحدٌ حينما استفتاه في المرتين ، فشكَّ ذلك المستفتي في إمامه ، وخرج من مذهب الشيعة وقال : إن كان الإمام إنّما أفتاني تقيَّة ؟ فليس معنا مَن يُتَّقى في المرّتين ، وقد كنتُ مخلصاً لهم عاملًا بما يقولون ، وإن كان مأتيُّ هذا هو الغلط والنسيان ؟ فالأئمَّة ليسوا معصومين إذن والشيعة تدَّعي لهم العصمة ، ففارقهم وانحاز إلى